صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
602
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
فالأراضي ثلاث أرض طبيعية ملكية وأرض عقلية جبروتية وكلها حية لكن الأولى بالعرض والأخيرتين بالذات بل هنا رابعة هي اللاهوتية هي الصورة العلمية السابقة على الكل وهكذا لكل شيء كما سيصرح المصنف ( قدس سره ) . [ الإشراق الحادي عشر في طاعة الملائكة لرب العالمين ] قوله : « وأيضا لا يعلم الحواس . . . . » لكونها مدركة للمحسوسات بالذات لها ولا وجود للمحسوسات بالعرض لها والنفس عالمة بها لكون ماهياتها محفوظة في كلتا النشأتين والوجود حقيقة واحدة لا تفاوت فيها إلا بالكمال والنقص وللنفس وحدة جمعية . [ الإشراق الثاني عشر في وحدة عالم العقل ] قوله ( ص 152 ، س 7 ) : « كما أن هيولى كل فلك » هذا على مذهبه ( قدس سره ) فلا ميز في صرف القوة كما لا ميز في صرف الفعلية فهيولى جميع العالم واحدة وأما على مذهب المشائين فهيولى كل فلك مخالفة بالنوع لهيولي فلك آخر وكذلك للهيولي المشتركة في العناصر ونوع كل منحصر في شخص كما في العقول . قوله ( ص 152 ، س 8 ، 9 ) : « بل بسبب كثرة الجهات الفاعلية » يحتمل أن يراد بالجهات الجهات التي في المصادر لأنفسها كجهات الشهود والإشراق والقهر والذل والحب ونحوها التي هي بإزاء أرباب الأنواع ولكن على هذا يرتفع التفاوت بالمراتب والدرجات والحال أنه ( قدس سره ) يقول به كما في مراتب أصل الوجود كيف وهو يصرح مرارا بأن - الأولية في العقل الأول ذاتي والثانوية في - الثاني وهكذا فالأولى أن يراد بها بقرينية قوله كأنها شيء واحد اختلف أفاعيله جهات فاعليتها فيما دونها وهي المراتب والدرجات التي فيها وخلاصته أن العقول